المنتدى الدكالي
تسجل معنا

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

المنتدى الدكالي
تسجل معنا
المنتدى الدكالي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

مساحة للحوار بين أبناء دكالة


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

admin

admin
Admin
Admin
إقليم دكالة بين غنى الموارد الطبيعية والمخاطر البيئية
أحمد مسيلي الاتحاد الاشتراكي

تتعدد الموارد الطبيعية التي يزخر بها إقليم دكالة سواء كانت حيوانية أو نباتية أو مائية في إطار تنوع بيولوجي مصحوب بنظام إيكولوجي تتميز به المنطقة، فشواطئ الإقليم الأطلسية الممتدة على مساحة 150 كلم تقريبا تتميز كلها بالاستواء ومحاذاة الغابة كما هو الشأن بشاطئ (سيدي عابد، الدوفيل، الوالدية...). وتتميز باعتدال الحرارة بالإضافة إلى جودة مياهها ورمالها، فإقليم دكالة يتميز بوجود قطاع غابوي مهم يغطي جزءا كبيرا من مساحته الفلاحية كغابة الشياظمة بنواحي البئر الجديد والحوزية الواقعة بين الجديدة وبآزمور وغابة بولعوان وعين الغر الموجودة بين الوالدية والغربية وغابة بوحمام بسيدي بنور... بالإضافة إلى الشريط الغابوي الممتد عبر مجموعة من شطآن الإقليم، ومن الموارد الطبيعية المهمة بإقليم دكالة نجد الثروات السمكية، وشساعة المجال الفلاحي والرعوي والفضاء الغابوي والمؤهلات السياحية، مما يجعل النسيج الاقتصادي للمنطقة متنوعا، ويعتبر قطاع الفلاحة قاطرة التنمية بالمنطقة، بالنظر إلى توفر المنطقة على مؤهلات فلاحية مهمة كذلك الشأن بالنسبة لمجال الصيد البحري نظرا لتوفره على موارد بحرية مهمة، حيث تمتد المنطقة على شريط ساحلي بطول 150 كلم على المحيط الأطلسي، تتخللها الكثير من الخلجان والموانئ الطبيعية والشواطئ الرملية والصخرية والأجراف الجذابة.
نظرا لتوفر الشريط الساحلي لمنطقة دكالة على مناخ معتدل نسبيا ونظرا لأهمية الفرشات المائية الباطنية، قامت المصالح المسؤولة بمجهودات ملموسة لتنمية النشاط الزراعي، حيث تم تطوير فلاحة مكثفة عن طريق تهيئة البنيات الهيدرو فلاحية، إذ أصبحت المنطقة تتوفر على أحواض سقوية، وتتجلى أهم المنتوجات الزراعية في، الكلأ، الخضر، الحبوب والقطاني وتحتل زراعة الشمندر القسط الأوفر من المساحة المزروعة كما يشكل قطاع تربية الماشية نشاطا تقليديا لساكنة إقليم دكالة، يغلب عليه طابع الكسب عن طريق الرعي والتسمين وتظل الأبقار والأغنام من أهم الفئات المفضلة لدى كسابي دكالة كما تعتبر السياحة أحد القطاعات المهمة الذي تعقد عليه آمال النهوض باقتصاد المنطقة، حيث أن إقليم دكالة يتوفر على إمكانيات سياحية هائلة والتي تتمثل أساسا في الشواطئ الشاسعة وسطوع الشمس على امتداد السنة والأماكن الطبيعية المتعددة. كما أن المناطق الداخلية تحفز السائح على استكشافها، حيث توجد مجموعة من الوديان والمنخفضات الخصبة الغنية بالنباتات المتنوعة، كما أن تنوع الوسط الدكالي يشكل ملجأ لأنواع كثيرة من الحيوانات والطيور المهاجرة والعابرة بين إفريقيا وأوربا كالبجع والشنقب... كل هذه العوامل تخول للمنطقة أن تصبح من أهم أقطاب السياحة على المستوى الوطني والدولي، غير أن هذه الموارد الطبيعية بإقليم دكالة تبقى مهددة نتيجة عدة عوامل تؤثر سلبا على الوضع البيئي باعتبار، الطابع الحساس للموارد الطبيعية بدكالة وندرتها بالمقارنة مع التزايد المستمر لعدد السكان، وميلها (الموارد الطبيعية)، على نحو سريع أو أقل سرعة، إلى التراجع يزيد من أثرها على جودة حياة الناس وتأثر سلبا في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
إن هذا الوضع، فضلا عن المخاطر المناخية التي تمس الموارد المائية والزراعية، تؤدي إلى تفاقم المشاكل السوسيو-اقتصادية، وإن السياق الحالي يطرح تحديات كبيرة للتنمية المستدامة تسعى السلطات جاهدة لمواجهتها.
مظاهر الاختلال البيئي بإقليم دكالة:
1 - التدهور الايكولوجي:
الواليدية اليوم ليست كالبارحة فهي تتعرض حاليا للعديد من التجاوزات المضرة بالوضع البيئي بإقليم دكالة بسبب مافيات الخشب التي كانت وراء اندثار المجال الغابوي الساحلي، سواء من اجل التوسع العمراني أو من جانب تهريب خشب الاوكالبتوس كما إن ضعف الإجراءات الوقائية الأمنية ساعد على تزايد عمليات السطو على الموارد الطبيعية وبقيت رمال الساحل دائما عرضة للنهب من قبل مافيات المقالع وما قلناه عن الوالدية بسيدي بنور يصدق كذلك على مناطق أخرى بالجديدة (سيدي عابد، سيدي بوزيد، الحوزية...). لقد أدى هذا الاجتثاث المستمر للأشجار الغابوية وكذلك شحن الرمال إلى تسرب مياه البحر المالحة داخل الغطاء الغابوي بحيث أن هذه التسربات أثرت على الفرشة المائية، فالآبار التي كان السكان يتخذونها كمصدر لمياه الشرب. أصبحت نسبة الملوحة فيها عالية وأصبحت هذه المياه غير صالحة للشرب السيد جلال الوليدي أستاذ بالمعهد العلمي بالرباط أكد كون التنوع البيولوجي يتدهور بالمنطقة بسبب التدمير المكثف للأنظمة الايكولوجية والمستوطنات، فالتشكيلات النباتية والوحيشية يقول الأستاذ تفقد أكثر فأكثر مستوطناتها الخاصة التي تميز الأجناس الموجودة بكيفية جلية كما هي الحال بالنسبة لكبار الكواسر التي تتطلب مستوطنات مركبة وخاصة. فالعبث بمواقع بناء الأعشاش يمثل واحدا من الأسباب الرئيسية لأفول تلك الطيور التي هي بمثابة مؤشرات على الوضع الصحي الجيد لأنظمتنا الايكولوجية، يمكن تلخيص الإكراهات الرئيسية التي تعيق المحافظة على هذا التراث الإكراهات المرتبطة بالوسائل (البشرية والمالية) اجتثاث النباتات واقتلاع الأشجار والرعي في الغابات وحطب التدفئة والقنص المفرط والقنص المحظور وكذا هشاشة الأنظمة الإيكولوجية الغابوية.
إن التخريب الإيكولوجي بالمنطقة أثر، وبشكل كبير، على العديد من الكائنات الحية التي اندثرت منها فئات عدة، فعملية قلع ما يسمى ب «الربيعة» من قعر البحر بكل من سيدي بوزيد والنواحي والكل يعلم كونها (الربيعة) يتطلب نموها عدة سنوات كما أنها تعد مصدرا لإنتاج الاوكسيجين وغذاء لمجموعة من الكائنات البحرية... هذا الاختلال يؤثر وبشكل كبير على الوضع البيئي بإقليم دكالة.
2) التلوث البيئي:
* تلوث التربة:
يعرف السيد بوعمار بغداد أستاذ بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط أن تلوث التربة هو إدخال ملوثة بداخل التربة، والتي تتسبب في إتلاف لعدد من وظائفها، والتي تسبب بدورها في تدهور للموارد المائية بالنظر إلى وضع التربة على السطح من جهة، ومن جهة أخرى التأثيرات السلبية البيئية والصحية، وبصفة عامة يمكن التمييز بين تلوث موضعي حيث مصدر والمساحة الملوثة محدودة في المجال وتلوث منتشر حيث مصدره ورقعته المجالية منتشرة على نطاق واسع.
وتتعدد أسباب تلوث التربة بإقليم دكالة نظرا لخصوبة أراضيه واعتماد أغلبية ساكنته على الفلاحة (زراعة الحبوب والقطاني والشمندر والخضروات...)، الأمر الذي يدفع بهم إلى الاستعمال المفرط للمواد الكيماوية والمبيدات وكذلك بفعل النفايات المنزلية بنوعيها الصلبة والسائلة والتي يتم إلقاؤها بصفة مباشرة تشكل هي الأخرى خطرا على التربة وجودتها الفيزيائية والكيميائية ويتمثل التلوث المحتمل في بقايا المعادن والملح إما على المستوى الفيزيائي، نذكر هنا المواد التي تعمل على انسداد التربة، حيث تعمل على تقليص التبادلات الغازية مع الجو أيضا على مستوى معدلات تسرب المياه والأنشطة الإحيائية بداخل التربة، وكذلك النفايات الخشنة مثل قطع الزجاج والحديد إضافة إلى عناصر أخرى وهي كلها تشكل عاملا في تدهور جودة التربة وخاصة بالأراضي الفلاحية والغابوية والرعوية.
إن مظاهر تلوث التربة بإقليم دكالة تبقى محصورة في رمي النفايات الخطرة والاستخدام غير المعقلن للمبيدات وما يسببه من مخاطر بيئية (تلوث التربة و المياه) خصوصا بمنطقة الوالدية وسيدي بنور والحوزية واحد أولاد افرج... لا سيما في المناطق المسقية والتلوث المعدني بما في ذلك العناصر المعدنية واحتمال تلويثها للمياه الجوفية ناهيك عن الكمية الهائلة من الأتربة التي يقذف بها معمل السكر عشوائيا على أراض فلاحية خصبة غالبا ما تؤدي الرياح إلى انتشارها في الأراضي المجاورة التي تصبح بدورها ملوثة.
* تلوث الماء:
تلوث الماء بإقليم دكالة (سيدي بنور والجديدة) ناجم عن عدة عوامل تكون سببا في فقدانه للجودة والقيمة الغذائية وينقلب بفعل ذلك إلى عنصر مؤثر ومضر بصحة الكائنات الحية ومنها الإنسان.
تؤثر المقالب العشوائية (المزابل) سلبيا على المياه السطحية والجوفية، نظرا للمحتوى المائي العالي للقمامة، وكذلك مع تهاطل الأمطار، مما يتسبب في تراكم العناصر السامة التي يمكن أن تلوث المياه الجوفية وكذلك مجاري المياه الأخرى.
مازالت معضلة نفايات المزابل المتواجد بجماعات الإقليم مثال المزبلة المتواجدة بأولاد ناصر جماعة العطاطرة وكذلك معمل السكر وبعض المصانع المتواجدة بالجرف الأصفر تلقي بظلالها بإقليم دكالة؛ فمن بين مصادر تلوث المياه العصارة الآتية من النفايات المنزلية وتلك المفرغة في المدافن غير الملائمة والمحاذية لمجاري المياه (السواقي). فرغم النداءات المتكررة للسكان المجاورين وكذا الأحياء المتضررة، فضلا عن نقل هذه الإشكال/ الظاهرة عبر وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية، بل مناقشتها وطرحها من طرف جهات مسؤولة، قصد إيجاد الحلول الآنية لهذه الظاهرة البيئية الخطيرة التي تزداد تفاقما يوما بعد يوم، وبدرجة أكثر خطورة أثناء ارتفاع درجات الحرارة، ليس هناك تحرك فعلي وجاد للتصدي للظاهرة، حيث مازالت تنبعث من مجاري مصارفها وتعفناث محتوياتها روائح كريهة تزكم أنوف الساكنة، كما تصاحبها ظهور حشرات مضرة لصحة الإنسان والبهائم، بالإضافة إلى تأثيراتها السلبية على الفرشة المائية والسواقي المجاورة والمزروعات الفلاحية والغطاء النباتي بشكل عام. هذا فضلا عن الأخطار الفتاكة التي باتت تشكلها تلك النفايات التي امتدت لتطال أحياء أخرى كما هو الشأن بالنسبة للنفايات التي يلفظها معمل السكر بسيدي بنور والتي تصل حتى جماعة مولاي عبد الله بالجديدة عبر مجاري الواد الحار، كما لم تسلم المؤسسات التعليمية المجاورة هي الأخرى من خطر هذا التلوث... الأمر الذي ينعكس سلبا على جودة المياه، حيث يكون مستهلكها من الإنسان أو الحيوان عرضة لمجموعة من حالات التسمم والأمراض كالإسهال والكوليرا والزحار والطفيليات المعوية وحمى التيفويد.
مياه البحر هي الأخرى لا تسلم من التلوث جراء ما تستقبله من نفايات تلفظها المصانع والمعامل في مياه البحر وكذا المياه العادمة القادمة من المنازل وغيرها... بالإضافة إلى المحروقات الدسمة التي تخلفها البواخر وقوارب الصيد ذات المحرك، الأمر الذي يتسبب في كوارث إيكولوجية حقيقية على مستوى الامتداد البحري لسواحل المنطقة مما يؤثر في المجال البيئي للمنطقة.
* تلوث الهواء:
مصادر تلوث الهواء بإقليم دكالة يمكن حصرها في ثلاثة نقط رئيسية:
1 - النشاط الصناعي.
-2 الحرق المكشوف للقمامة.
-3 حرق اللدائن والأسلاك النحاسية المغلفة بمادة البلاستيك.
1) النشاط الصناعي:
يعتبر النشاط الصناعي بإقليم دكالة (سيدي بنور، الجديدة) من أهم العوامل المسببة لتلوث الهواء، حيث ينبعث غازات وأكسيد الكبريت So غازات وأكسيد النتروجين NO وأول وأكسيد الكربون والجسيمات العالقة وكم مرة وقع تسرب كمية هامة من غاز البوطان في الجرف الأصفر واشتعال الحرائق بذات المكان في مادة الكبريت كما وقع مؤخرا، واقع بات يهدد المواطنين والمحيط الإيكولوجي، ويدق ناقوس الخطر. وكانت كمية زهاء 70 طنا من الوقود تسربت الثلاثاء 6 يوليوز 2010، من أنابيب الوقود، بالجرف الأصفر. وعقبت ذلك، نازلة تسرب كمية طن من غاز البوطان، الجمعة 3 شتنبر الماضي.
وإذا كانت الساكنة تشكو في الجديدة بسبب التلوث، فإن نفس الشيء حاصل بسيدي بنور بخصوص معمل السكر، السيد عبد الرحيم في معرض تصريحه للجريدة أشار كون الرائحة النفاذة المنبعثة من المعمل تتسبب في تلوث الهواء الذي يستنشقه الناس بشكل دائم خصوصا ساكنة الجوار. والغريب أن هذه الرائحة السيئة يلاحظها كل من يمر من المدينة، فما بالك بسكان المنطقة الذين يقيمون بشكل دائم بها، فمن الممكن أن تؤدي هذه الرائحة الكريهة إلى إصابتهم بالأمراض التنفسية المختلفة نتيجة اعتيادهم على تنفسها بشكل دائم ومستمر. ويلفت السيد عبد الرحيم انتباه الجهات المسؤولة إلى ضرورة اتخاذ إجراء حاسم لهذه المعضلة وكذا من قبل القائمين على إدارة المعمل، حيث لا أحد يستطيع العيش في محيط مليء بالغازات السامة والضارة بالصحة.
السيد عامر لفحل أستاذ العلوم الفيزيائية أفاد الجريدة أن غاز ثاني أكسيد الكبريت SO2 ينبعث من مداخن بعض المصانع وخاصة تلك التي تستخدم المازوت كوقود وكذلك ينبعث أيضا من المصانع الكيماوية وهو غاز يهاجم الجهاز التنفسي للإنسان متسببا في الاختناق، ويتحد غاز ثاني أكسيد الكبريت مع الأكسجين الجوي مكونا ثالث أكسيد الكبريت SO3 الذي يذوب بشراهة في بخار الماء الموجود بالجو مكونا حمض الكبريتيك والذي يعرف بالإمطار الحمضية الذي يؤثر على الجهاز التنفسي للإنسان والكائنات الحية وكذلك يتلف الزراعات والممتلكات العامة ويؤثر بالسلب على التربة، موضحا أن غاز أول أكسيد النتروجين ينبعث من آلات احتراق الوقود بالسيارات والذي يتأكسد بالأكسجين الجوي أثناء النهار (أشعة الشمس) ليتكون غاز ثاني أكسيد النتروجين وغاز الأوزون، وكل من ثاني أكسيد النيتروجين، وغاز الأوزون له تأثير مؤكسد قوي يؤثر على الجهاز التنفسي للإنسان والكائنات الحية كذلك يمكن لغاز ثاني أكسيد النيتروجين أن يذوب في بخار الماء مكونا حمض النيتريك (أمطار حمضية). ويلاحظ أن زيادة تركيزات غاز الأوزون وثاني أكسيد النيتروجين نهارا أو حول الطرق المرورية ذات الكثافة.
غاز أول أكسيد الكاربون CO2، هو غاز سام عديم اللون والرائحة ناتج من الاحتراق الغير التام، يكون من هيموجلوبين الدم ما يعرف بالكربوكسي هيموجلوبين الذي يقلل من كفاءة كويرات الدم الحمراء في نقل الأكسجين لخلايا الجسم ولذلك يمكنه أن يسبب الاختناق.
لتسليط مزيد من الضوء على الأضرار الصحية، اتصلت الجريدة بأحد الدكاترة والذي أفادنا كون التلوث البيئي يتسبب في العديد من الأمراض من أبرزها أمراض العيون والجلد وظهور مشاكل على مستوى التنفس بالإضافة إلى بعض المضاعفات الصحية الأخرى والتي تكتسي في بعض الأحيان نوعا من الخطورة، حيث يتعرض الإنسان بشكل مستمر لعدد لا حصر له من الميكروبات والجراثيم التي تدخل الجسم عادة عن طريق الفم مع المأكولات والمشروبات أو التنفس عن طريق الرئتين شهيقا أو عن طريق الجلد، وبخصوص التنفس يضيف الدكتور أن الرئتين بالنسبة لإنسان متوسط العمر والحجم والفعالية تسحب ما مقداره 20 لترا مكعبا من الهواء في اليوم. وعليه فإن أي تلوث في الهواء يصيب حتما الجهاز التنفسي ويؤثر مباشرة على الرئتين لذلك يجب الوعي بمخاطر التلوث البيئي على صحة وسلامة جميع الكائنات الحية.
- الجسيمات العالقة: تنقسم الجسيمات العالقة إلى متساقطة وصدرية اعتمادا على حجم الجسيم أخطرها الجسيمات الصدرية، حيث يقل حجم الجسيم فيها عن 10 ميكرون وبذلك يسهل وصوله إلى رئة الإنسان، مما يتسبب في مشكلة تنفسية ونتيجة الطرق غير المرصوفة وتكدس القمامة والحرق المكشوف للمخلفات الصلبة تزيد من مشكلة الجسيمات العالقة وتعتبر مشكلة عامة.
2 - الحرق المكشوف للقمامة: تفاقم مشكلة القمامة ووجود أكوام كبيرة منها يؤدي إما إلى احتراق ذاتي أو يتم إحراق هذه الأكوام بواسطة الإنسان حتى يتخلص من الأكوام الموجودة، وأثناء الاحتراق تتصاعد الأدخنة والغازات المسببة لتلوث الهواء ووجود المواد البلاستيكية في القمامة ممكن أن يكون مادة الديوكسين أثناء الحرق وهي مواد ذات تأثير صحي خطير على صحة الإنسان وهذه المادة تم اكتشافها حديثا في الدول المتقدمة ناتجة عن حرق القمامة بواسطة المحارق الخاصة بذلك. كما أن النفايات المفرغة في المدافن غير الملائمة تتسبب حين تخزينها في تفريغ غازات حيوية وروائح كريهة مع نمو جراثيم مسببة للأمراض.
3 - حرق اللدائن والأسلاك النحاسية المغلفة بمادة البلاستيك:
تنشط هذه الظاهرة المؤثرة على البيئية كونها تلوث الهواء وتتسبب في العديد من المخاطر في كل من سيدي بنور (سيدي بنور، أولاد عمران، الزمامرة، أربعاء العونات، بني هلال) والجديدة (أحد أولاد افرج، زاوية سيدي إسماعيل، آزمور...)، حيث يعمد العديد من بائعي لافراي إلى إحراق الأسلاك النحاسية الملفوفة بمادة البلاستيك كما يقومون بحرق آلات وتجهيزات منزلية قصد استخراج تلك المادة، ويعتبر البلاستيك من المواد العضوية الأكثر استعمالا في التلفيف، وهو مادة قابلة للاحتراق في الهواء، فينتج عن الاحتراق الكامل للنوع (PE) من البلاستيك ثنائي أكسيد الكربون والماء وينتج عن الاحتراق غير الكامل من هذا النوع من البلاستيك إضافة إلى النتائج السابقة أحادي أكسيد الكربون إما احتراق النوع ( PVC) من البلاستيك فينتج عنه غاز سام هو كلورور الهيدروجين صيغته HCl يهاجم رئة الإنسان بالإضافة إلى النتائج السابقة كما يؤدي احتراق بعض أنواع البلاستيك إلى تكون غازات أخرى سامة مثل سيانور الهيدروجين ( HCN) وهو غاز قاتل للإنسان.
وختاما فإن الرقي الاجتماعي لإقليم دكالة، الذي هو مكون من مكونات التنمية المستدامة، لا ينفصل عن حماية البيئة، وأن لكل شخص الحق في العيش في بيئة سليمة، تضمن له الأمن والصحة والرخاء الاقتصادي والرقي الاجتماعي، وحيث تتم المحافظة على التراث الطبيعي والثقافي وجودة العيش، إن هذا الرقي يقوم بصفة خاصة على التضامن الاجتماعي، والتضامن بين الأجيال وعلى التضامن المجالي كما يقوم على مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وعلى تكوين الشباب وتنمية الجماعات المحلية.
لقد ضاقت الساكنة صبرا مع الروائح الكريهة التي تنتشر لتغطي مساحة شاسعة بالمنطقة، وأصبح من الضروري تدخل الجهات المسؤولة المعنية بأوضاع البيئة وحمايتها لضمان بيئة سليمة خالية من المؤثرات السلبية سواء على صحتهم أو سلوكهم باعتبار أن الإنسان ابن بيئته يتأثر بتأثرها، وعلى الجمعيات المدنية المهتمة بمجال البيئة محليا وإقليميا وجهويا التدخل لحماية البيئة باستخدام كل الوسائل القانونية والضرورية لضمان تفعيل الاهتمام بالقضايا البيئية ووقف كل ضرر بصحة الساكنة ضمانا لحقها الثابت في العيش وسط بيئة سليمة من كل أنواع التلوث.

https://doukala.yoo7.com

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى